وسألتُ ملاكَ الموت ما يُبكيك؟…ألأنّهم أطفال؟…قال بل أبكي على موت الرجولةِ في الرجال…
لـــ نذير الزعبي
كاترينا ” و ” أسامه “.. والعالم المبتهج !
- محمد الرطيان
(1)
يلتقط ” العالم ” بدلته الأمريكية ..
يطفئ جهاز التكييف الأمريكي، قبل أن يخرج من مكتبه الأمريكي الأثاث .
يركب “العالم” سيارته الأمريكية .
يمر في طريقه على “ماكدونالدز” الأمريكي، ليتناول وجبته السريعة .
يخرج من جيبه علبة دواء - مصنوع في أمريكا - نصحه طبيبه بتناول قرص منه بعد الغداء .
يصل “العالم” إلى منزله .
يتفقد “العالم” بريده الإلكتروني، ويقلّب بعض الصفحات في بعض المواقع،
في الإنترنت الذي ابتكرته له أمريكا .
يمسك “العالم” بالريموت كنترول ليتجوّل بين المحطات الفضائية التي جعلتها أقمار
أمريكا الاصطناعية في متناول يديه، ويبحث عن بعض الدهشة والمتعة التي
تصنعها له هوليوود الأمريكية .
يقف ” العالم ” - ولم يجلس حتى الآن ! - عندما يرى على الشاشة، “خبر
عاجل”:
طائرة مدنية تصطدم بمبنى التجارة العالمي في نيويورك .
(2)
أمريكا..
تعالي لنتذكّر، بعض ما فعله “العالم” في سبتمبر 2001م :
في الباكستان صنع عطرا، وسماه “بن لادن” !
في إحدى الدول الإفريقية 60% من المواليد - في ذلك الشهر - حملوا اسم “أسامة”!
في كوريا، تنتشر بين طلاب المدارس أغنية، تقول كلماتها :
“عندما أكبر.. أريد أن أصبح إرهابيا مثل بن لادن ” !
لاعب إفريقي شهير، وفي مباراة لمنتخب بلاده، وبعد تسجيله لهدف في هذه
المباراة يرفع فانيلته، أمام شاشات العالم، ليكشف عن فانيلة داخلية تحمل صورة
بن لادن… ويهديه الهدف !
في المكسيك، وفنزويلا، تنقل لنا وكالات الأنباء، أن بعض المواطنين رزقوا بمواليد
في هذا الشهر وسموهم “أسامة بن لادن”!
في بعض بلاد الشرق الأوسط رفعت صورته كبطل أسطوري.
وفي بعض البلاد العربية كتبت الكثير من قصائد المديح.
(3)
أمريكا… ما الذي يحدث؟!
هل “العالم” يحب “أسامة”؟
هل “العالم” يحب الدم والدمار وقتل الأبرياء إلى هذه الدرجة ؟!
أم إن “العالم” كان - ولا يزال - يكرهك.. ويتشفى بما يحدث لك من مصائب ؟
(4)
أمريكا…
ما أغرب هذا “العالم”.. وكم هو متناقض، ومنافق!
تعجبه ديمقراطيتك، وتسحره حريتك ونظامك الحر.
ويحب رحابة صدرك، واحتضانك للغرباء.
وعندما يمرض، يتناول الأدوية التي تصنعينها له.
وعندما يعطش يشرب “الكوكا كولا”.
وعندما يشعر بالملل، لا يبحث إلا عن الفرح الذي تبتكره شاشاتك الساحرة.
“العالم”، يا أمريكا، يعرف جيدا كم أنت رائعة وجميلة، ومع هذا يكرهك!
كم هو غريب هذا “العالم”!!
(5)
أمريكا..
للحظات، ارمي البندقية من يدك..
وانزعي الخوذة العسكرية عن رأسك.
وفكّري قليلاً:
“لماذا يكرهني العالم ؟!!” ـThis needs to be translated to English
تسعة وعشرون أيلولاً مرَّت عِجاف …
فمن يبيع الشُّهداء ليشتري دولة !!
من يبيع الوطن ليشتري مقعداً في الأُمم المتَّحدة !!
يستيقظ شهيد صبرا وشاتيلا ليصرخ بهم :
ادفنوني في الجليل في بيسان في تل الربيع والنقب في حيفا وعكا
لم تزل دمائي حَرى يا موطني
الاسم :
فريدريك عمر كانوتي.
……العمر : 32 سنة.
الدولة : مالي
من مواقفه الرائعة:
عُرف اللاعب بأخلاقه الحسنة ، حيث أنه يدين بالدين الإسلامي ، وقد رفض أن يرتدي القميص الجديد لفريق اشبيلية ، لأن عليه إعلان قمار وهو ما يُحرمه الإسلام.
وقد اضطرت إدارة النادي إلى تغيير هذا الزي احتراماً لهذا الرجل المسلم ، ولتمسكه بمبادئ دينه.
في عام 2007 ، علم أن المسجد الوحيد بأشبيلية سيهدم ، فاشترى أرض المسجد من ماله الخاص حتى لا يهدم ورفض التعليق على ذلك. كان اللاعب في أثناء تدريبات الفريق وبمجرد دخول وقت الصلاة ، يترك التدريبات ويذهب ليصلي ، ومع مرور الوقت وبعد عدة إنذارات من إدارة النادي ، تقرر أن يتم عمل خصومات من راتبه ، فوافق على ذلك وقال لهم: اخصموا ما تشاؤون .. ولم يجد ذلك نفعاً ، فاضطر مدرب الفريق إلى إيقاف التدريبات وقت الصلاة.
ماذا عنك !!؟
ماذا فعلت لدينـك؟؟





